السيد علي الحسيني الميلاني

334

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

فصل الخطاب في القرآن والأحاديث ويُمكن تصوُّر عدّة معانٍ لفصل الخطاب ، ولكنَّ الأجدر مراجعة الآيات القرآن الكريم أوّلًا ، لنرى مراده من « فصل الخطاب » . يقول تعالى : « هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُون » « 1 » وجاء في آية ثانية : « انَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ميقاتُهُمْ أَجْمَعين » « 2 » ونقرأ في آية ثالثة : « هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلين » « 3 » « فيوم الفصل » ، هو أحد أسماء القيامة ، ولماذا صار يوم القيامة يومَ الفصل ؟ وما معنى « الفصل » ؟ وبيَدِ من يكون الفصل ؟ جاء في القرآن الكريم ، إنَّ « الفصل » ، في « يوم الفصل » هو بيد اللَّه تعالى ، وهو الفاصل بين الخلق : « انَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فيما كانُوا فيهِ يَخْتَلِفُون » « 4 » في هذا العالم ، تختلف الأمور كثيراً ، ويختلط الحقّ بالباطل ، وأمّا في يوم القيامة ، فإن الحقائق تظهر ويتمايز الحقّ من الباطل .

--> ( 1 ) سورة الصافات ( 37 ) : الآية 21 . ( 2 ) سورة الدخان ( 44 ) : الآية 40 . ( 3 ) سورة المرسلات ( 77 ) : الآية 38 . ( 4 ) سورة السجدة ( 32 ) : الآية 25 .